
في إطار تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق عصرنة القطاع الفلاحي، أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد ياسين وليد، رفقة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، يوم الثلاثاء 20 جانفي 2026، على افتتاح يوم دراسي وطني حول إدماج نتائج البحث العلمي والشراكة مع الجامعات في تطوير شعبتي الحبوب والبقول الجافة.
ويأتي هذا الحدث بتنظيم من الديوان الجزائري المهني للحبوب وبمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والأساتذة الجامعيين، إضافة إلى ممثلي المهنيين.
وخلال كلمته الافتتاحية، شدّد وزير الفلاحة على أهمية البحث العلمي في تعزيز الإنتاجية الزراعية، مؤكدًا أن عصرنة القطاع الفلاحي لا يمكن أن تتحقق دون الاستفادة من نتائج الدراسات العلمية والخبرات الجامعية.
وأشار إلى أن رفع المردودية في الهكتار يشكل ركيزة أساسية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي، خاصة في ظل استهلاك الفرد الجزائري للقمح بمعدلات أعلى من المتوسط العالمي.
وأكد الوزير أن الهدف هو تجاوز المردودية الحالية التي لا تتجاوز 15 قنطارًا في الهكتار، وصولًا إلى 30 قنطارًا على الأقل، من خلال اعتماد تقنيات علمية حديثة وحلول مبتكرة مستمدة من البحث العلمي، بما يضمن تلبية الاحتياجات المتزايدة من الحبوب على المستوى الوطني.
وفي هذا السياق، كشفت وزارة الفلاحة عن مخطط عمل متكامل يتضمن إدخال أصناف جديدة مقاومة للجفاف وتقلبات الطقس، ووضع تقسيم منطقي للبذور بحسب خصائص كل منطقة، بالإضافة إلى إجراء تحاليل للتربة والأسمدة لضمان ملاءمتها ورفع المردودية.
كما يشمل المخطط إعادة تطبيق الدورة الزراعية، وإطلاق برنامج لدعم إنتاج البقوليات، مع ضمان شراء المحاصيل بأسعار تنافسية، إلى جانب تعزيز الإرشاد الفلاحي عبر قناة تلفزيونية متخصصة لتوعية الفلاحين بالمسار التقني الأمثل للإنتاج.
ويتضمن البرنامج أيضًا توسيع المساحات المسقية إلى 500 ألف هكتار من خلال تعميم أنظمة الري، وإعادة النظر في سياسات الدعم والتأمين الفلاحي لتشمل المخاطر المناخية الجديدة، واستحداث آليات تمويل مبتكرة لدعم الاستثمار، بما فيها القروض المصغرة ورأس المال الاستثماري.
كما تم التركيز على تزويد الفلاحين بالمكننة الحديثة عبر تعاونيات متخصصة لتسهيل الحصاد وزيادة الإنتاجية.
واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على أهمية تفعيل بنك الجينات الوطني، الذي سيكون منصة للبحث العلمي لتطوير وحفظ الموروث الجيني المحلي، بما يعزز السيادة الغذائية ويدعم استدامة القطاع الفلاحي في الجزائر.
نسرين عياد



