في خطوة محورية تعيد تشكيل المشهد الأمني والسياسي في شمال إثيوبيا، وقّعت حكومة إقليم أمهرة ومنظمة «فانو» الشعبية (AFAHD) اتفاق سلام دائم، مُنهية سنوات من التوتر التي أثقلت الإقليم وأثرت على استقرار البلاد ككل.
وجاء الاتفاق ثمرة مفاوضات رعتها كلٌّ من الاتحاد الإفريقي ومنظمة «إيغاد»، وسط ترحيب واسع رسميًا وشعبيًا باعتباره بداية جديدة نحو التنمية والاستقرار.

وتم التوقيع بحضور عدد من كبار المسؤولي الأفارقة، من بينهم نائب الأمين التنفيذي لـ«إيغاد» موسى أريسو، ونائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السفيرة سلمى مليكة حدّادي، التي لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر وتحريك العملية التفاوضية نحو نجاح ملموس.
ويعكس هذا الحضور الرفيع الاهتمام القاري الكبير بضمان عودة الهدوء إلى إقليم أمهرة ودعم مقاربة «الحلول الإفريقية» في معالجة النزاعات داخل القارة.
وخلال مسار المفاوضات، برز الدور الدبلوماسي الفعّال للسفيرة حدّادي التي نجحت في تجاوز العديد من العقبات وتعزيز الثقة بين الطرفين، مما مهّد للتوصل إلى اتفاق يحظى بقبول شامل. وأكدت في تصريح عقب التوقيع أن الاتفاق «خطوة جوهرية نحو ترسيخ الاستقرار في إثيوبيا»، مشددة على قدرة الدبلوماسية الإفريقية على توفير حلول سلمية واقعية تعكس روح التضامن القاري.
ويمهّد الاتفاق لمرحلة جديدة في إقليم أمهرة، تشمل إعادة الخدمات الأساسية التي تعطلت بسبب النزاع، وإطلاق مسار للمصالحة المجتمعية لمعالجة آثار التوترات السابقة. ومن المتوقع أن يسهم هذا التطور في تعزيز الأمن والاستقرار، وفتح المجال أمام جهود التنمية الشاملة في المنطقة.


