
وُجهت اتهامات جديدة إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بتمرير قراره القاضي بإقامة بطولة كأس إفريقيا للأمم كل أربع سنوات بدل النظام السابق كل عامين، دون إجراء مشاورات كافية مع الاتحادات الوطنية الأعضاء.
وكشفت صحيفة ذا غارديان البريطانية، نقلًا عن عدد من رؤساء الاتحادات الإفريقية، أن القرار أُعلن بشكل مفاجئ من طرف رئيس الكاف باتريس موتسيبي في 20 ديسمبر الماضي، دون عرضه مسبقًا على الجمعية العامة، ما أثار جدلًا واسعًا حول مدى قانونيته واحترامه للوائح المنظمة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن المناقشات حول القرار جرت داخل دائرة ضيقة من المكتب التنفيذي، قبل أن يُعرض لاحقًا على أعضائه الـ24، ليُعتمد رسميًا عشية انطلاق النسخة الحالية من البطولة المقامة بالمغرب.
وأكد بعض رؤساء الاتحادات أنهم لم يُبلغوا بالقرار رسميًا، بل علموا به عبر الشائعات، مشددين على أن التصويت المفتوح داخل جمعية عامة كان سيؤدي إلى إسقاطه.في المقابل، نفت مصادر رفيعة داخل الكاف هذه الاتهامات، موضحة أن المكتب التنفيذي صوّت بالإجماع على القرار، وأن رؤساء الاتحادات الـ54 أُبلغوا به خلال لقاء رسمي بعد الاجتماع، مع فتح المجال للنقاش وطرح الأسئلة.
ويستند الكاف في موقفه إلى المادة 23.10 من لوائحه التي تمنح المكتب التنفيذي صلاحية اتخاذ القرارات المتعلقة بالمسابقات، غير أن خبراء قانون وحوكمة طعنوا في هذا التفسير، معتبرين أن الجمعية العامة تبقى السلطة العليا، وأن أي تعديل جوهري في نظام البطولات يجب أن يحظى بمصادقتها.
وأشار هؤلاء الخبراء إلى أن أي خرق محتمل للوائح قد يفتح الباب أمام طعون قانونية أمام محكمة التحكيم الرياضية (تاس) أو شكاوى لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خاصة في ظل تزايد الأصوات الرافضة للقرار داخل الأوساط الكروية الإفريقية.
ورغم الجدل المتصاعد، يتجنب العديد من رؤساء الاتحادات التصريحات العلنية خوفًا من التعرض لعقوبات، فيما يستمر النقاش حول شرعية القرار وتأثيره على مستقبل كرة القدم الإفريقية.
نسرين عياد

