الجزائر ضبطت خياراتها ومواقفها ومشاريعها وفق ثورة نوفمبر الخالدة
الجزائر بثت فينا روح الإقبال والامتثال
كلما كان الموعد دقيقا وحاسما سنظل واقفين مجنّدين لوضع لبنات أخرى في مسار تشييد “جزائر الشهداء”
جدّد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التزامه بمواصلة التجند لحماية الوطن وصون وديعة الشهداء من أجل وضع لبنات أخرى في مسار تشييد صرح الجزائر، مؤكدا بالمناسبة بأن الجزائر التي افتكت بالأمس استقلالها افتكاكا وقدّمت على قربانه أغلى الأثمان، انتصرت اليوم في إعادة تماسك اللحمة الوطنية وفي إحياء الأمل وإنعاش اقتصادها وفي النهوض بالطبقات الهشة واكتساب ثقة شبابها.. مثلما انتصرت وهي تهز ضمير العالم في قضية الراهن الإنساني مأساة فلسطين الشقيقة.وشدّد الرئيس تبون في رسالته للأمة بمناسبة الاحتفال بالذكرى 62 لعيد الاستقـلال، على أن “الجزائر التي ظلت على الدوام تتحرك في فلك إرث الشهداء وتستنير بإشعاع ثورتنا الخالدة، لهي مدركة تمام الإدراك أن الاستقلال الذي ننعم به اليوم، هو نتاج مقدّس لأنهار من الدماء الزكية وقوافل متكاتفة لرموز قدموا أرواحهم على مذبح الحرية”، مضيفا في هذا الصدد بقوله “إننا سنظل واقفين مجنّدين على حمى هذه التضحيات نصون وديعة الشهداء ونحمي حياض الوطن من أجل مواصلة وضع لبنات أخرى لتشييد صرح الجزائر التي حلم بها الشهداء الأبرار”.في ذات الإطار، لفت رئيس الجمهورية إلى أن “الجزائر اليوم التي لا تفتأ تذكر بالمرجعية النوفمبرية وتقدر رمزية الاستقلال وعمق ذكراه، هي في الوقت نفسه ماضية بلا تردّد في مسار الأخذ من هذا النبع الصافي، ضابطة كل خياراتها وقراراتها ومواقفها ومشاريعها وفق ما خطته ثورة نوفمبر الخالدة وما أفضت إليه من استقلال، شهد العالم بأسره أنه افتك افتكاكا وقدّمت على قربانه أغلى الأثمان”، مؤكدا في هذا الصدد “انتصار الجزائر على أكثر من صعيد”، حيث قال “نعم، لقد انتصرت الجزائر، انتصرت وهي تسترد إلى حضن أبنائها وشرف إسمها وهرم مقامها، انتصرت الجزائر في إعادة الثقة بغد أفضل، انتصرت في إعادة تماسك اللحمة الوطنية، انتصرت في إحياء الأمل، انتصرت في الإنعاش الاقتصادي، انتصرت في النهوض بالطبقات الهشة واكتساب ثقة الشابات والشبان، انتصرت في رسم الصورة التي تليق بالجزائر على المستويين الإقليمي والدولي، انتصرت بصوتها المرفوع ومكانتها المحفوظة في المحافل الدولية، انتصرت وهي تهز ضمير العالم في قضية الراهن الإنساني مأساة فلسطين الشقيقة”.وخلص رئيس الجمهورية إلى التأكيد بأن ذكرى الاستقلال الوطني “تبعث فينا الهمة والإدراك لمعنى أن يكون لك وطن بحجم ومكانة الجزائر، هذا الوطن العظيم الذي لم يخذله أبناؤه في أحلك ظروفه وكلما استدعاهم لمهمة لبوا نداءه، هذا الوطن الذي بث فينا جميعا روح الإقبال عليه والامتثال لأحكامه كلما كان الموعد دقيقا وحاسما لنكون جديرين بالانتماء إليه”.و على صعيد آخر ترأس السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، مساء الجمعة المنقضي بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس بالجزائر العاصمة، حفل استقبال على شرف إطارات سامية في الجيش الوطني الشعبي من العاملين والمتقاعدين وذلك بحضور عدد من المسؤولين السامين في الدولة وضيوف الجزائر من أصدقاء الثورة الجزائرية، حسب بيان لوزارة الدفاع الوطني.وكان في استقبال السيد رئيس الجمهورية بمدخل النادي الوطني للجيش، السيد الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي.حضر هذا الحفل الذي يندرج في إطار التقاليد العريقة للجيش الوطني الشعبي التي ترمي إلى تثمين مختلف محطاتنا التاريخية المجيدة وتخليدا لأرواح شهدائنا الأبرار، كل من السادة، رئيس المجلس الشعبي الوطني، رئيس المحكمة الدستورية، الوزير الأول وأعضاء الحكومة، وكذا الفريق أول بن علي بن علي قائد الحرس الجمهوري، الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، قادة القوات، قائد الدرك الوطني، رؤساء الدوائر والمديرون ورؤساء المصالح المركزية بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، فضلا عن إطارات سامية في الدولة وشخصيات وطنية ومجاهدين”, يضيف البيان.خلال هذا الحفل، استمع الحضور إلى النشيد الوطني من تأدية الفرقة الموسيقية للحرس الجمهوري، ليتابعوا فيلما وثائقيا بعنوان: “الجزائر الجديدة…عهد جديد ومستقبل مجيد” من إنتاج مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي،قبل أن يزوروا معرضا للصور يسرد مختلف المراحل التي قطعتها الثورة التحريرية المجيدة منذ اندلاعها إلى غاية الاستقلال، حسب نفس المصدر.وأختتم الحفل بمشاهد احتفالية باستعمال الألعاب النارية تخليدا للمناسبة.
م.ب

