
أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم الخميس بدار الإمام بالمحمدية، على أشغال اللقاء الدوري للجنة الوزارية للفتوى، بحضور أعضاء اللجنة، ورؤساء المجالس العلمية، ونخبة من الأئمة المفتين من مختلف ولايات الوطن.
وأوضح الوزير أن هذا اللقاء يندرج ضمن اللقاءات الدورية التي تنظمها اللجنة الوزارية للفتوى، والتي خُصّص موضوعها هذه المرة لـ**“الفتوى والتحديات الرقمية في العصر الحديث”**، في ظل التسارع الكبير للتقنيات الحديثة والتحولات المتسارعة التي يشهدها الفضاء السيبراني، وما يرافقها من تحديات مرتبطة بما يُعرف بحروب الأجيال الجديدة.
وأكد بلمهدي أن هذا التوجه يهدف إلى تحصين الفضاء الديني والروحي وحماية الهوية الوطنية، من خلال التمسك بالمرجعية الدينية الوطنية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والكلمة الطيبة، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها الوزارة، لاسيما اللقاءات التي جمعت الأئمة والفاعلين في وسائل التواصل الاجتماعي حول موضوع المرجعية الدينية الوطنية.
وأضاف الوزير أن الجهود المشتركة التي تبذلها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، بالتعاون مع العلماء والأئمة، تسهم في بناء رصيد روحي وطني يشكل حصنًا منيعًا أمام محاولات المساس بالمقدسات، أو التشويش على التاريخ الوطني، أو ضرب الهوية والمرجعية الدينية للجزائريين.
كما أبرز بلمهدي الدور المحوري للأئمة والعلماء الناشطين عبر المنصات الرقمية، والذين يتابعهم الآلاف بل الملايين، مؤكدًا أنهم يمثلون صوت الجزائر الموحد، وحاملين لكلمة وطنية جامعة، مستلهمة من تضحيات الشهداء ومتشبثة بقيم ثورة نوفمبر المجيدة.
نسرين عياد

