
في خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن المائي، أعلنت السلطات العمومية رسميًا إدراج ولاية تيسمسيلت ضمن الولايات المستفيدة من محطة تحلية مياه البحر الجاري إنجازها بولاية الشلف، وذلك عقب الزيارة الأخيرة لوزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، سعيد سعيود، إلى الولاية.
وجاء هذا القرار بعد تسجيل تحفظات رسمية حول المخطط السابق الذي كان يقضي بتزويد تيسمسيلت من محطة تحلية مستغانم، حيث عبّر وزير الداخلية عن عدم اقتناعه بجدوى هذا الخيار من الناحية الجغرافية والتقنية، ما استدعى مراجعة شاملة لمصدر التموين بالمياه.
وفي هذا الإطار، أشرف والي ولاية الشلف، إبراهيم غميرد، رفقة مسؤولي سوناطراك والشركة الجزائرية لتحلية المياه، على انطلاق أشغال إنجاز محطة تحلية مياه البحر بمنطقة جزيرة كولومبي ببلدية المرسى، ضمن برنامج وطني واسع لتعزيز الموارد المائية.
ويأتي هذا المشروع في إطار البرنامج التكميلي الثاني لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والذي يتضمن إنجاز ثلاث محطات كبرى لتحلية مياه البحر، بطاقة إنتاجية تُقدّر بـ 300 ألف متر مكعب يوميًا لكل محطة.ومن المنتظر أن تموّن محطة الشلف ولايات الشلف، عين الدفلى، المدية وتيسمسيلت، ما من شأنه التخفيف من حدة العجز المائي، وضمان تموين منتظم ومستدام بالمياه الصالحة للشرب، خاصة خلال فترات الذروة.
ويُعد هذا القرار حلاً عمليًا وفعالًا لمشكلة العجز المائي المزمن بولاية تيسمسيلت، ويعكس توجّه الدولة نحو اعتماد حلول واقعية قائمة على المعطيات التقنية والجغرافية، بما يضمن العدالة في توزيع الموارد وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين.
نسرين عياد

