
استقبل رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، صبيحة اليوم الإثنين 15 ديسمبر 2025، سفير مملكة بلجيكا لدى الجزائر، السيد جين جاك كيريا، وذلك في إطار زيارة مجاملة تندرج ضمن علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين البلدين.
وفي مستهل اللقاء، استعرض رئيس مجلس الأمة واقع وآفاق العلاقات الجزائرية–البلجيكية، مؤكداً أنها تشهد تطوراً متواصلاً وتستند إلى أسس متينة قوامها الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، مستحضراً البعد الإنساني والتاريخي لهذه العلاقات، ومذكّراً بالدعم الذي قدمته بلجيكا للثورة الجزائرية من خلال احتضانها لشبكات مساندة لجبهة التحرير الوطني، ومواقفها الداعمة لحق الشعب الجزائري في الحرية والاستقلال.
وتوقف السيد عزوز ناصري عند الدلالة الرمزية لشهر ديسمبر في الذاكرة الوطنية، مشيراً إلى مظاهرات 11 ديسمبر 1960 التي شكّلت محطة مفصلية في مسار الكفاح الوطني وأسهمت في تدويل القضية الجزائرية، مبرزاً في السياق ذاته استمرار دعم بلجيكا للجزائر خلال فترة العشرية السوداء.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، دعا رئيس مجلس الأمة إلى الارتقاء بمستوى التعاون إلى آفاق أوسع، من خلال استغلال الفرص التي يتيحها قانونا الاستثمار والمناجم، في ظل الديناميكية الاقتصادية الجديدة التي تشهدها الجزائر بمبادرة من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بما يسمح بتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات العدالة، والصناعات الصغيرة والمتوسطة، والثقافة.
من جهته، عبّر السفير البلجيكي عن اعتزازه بمستوى العلاقات الثنائية، مستحضراً محطة 11 ديسمبر 1962 التي شهدت ترقية التمثيل الدبلوماسي البلجيكي بالجزائر إلى مستوى سفارة، بما عكس آنذاك إرادة بلاده في ترسيخ علاقاتها مع الجزائر المستقلة.
كما أبرز أن هذه العلاقات عرفت، على مدى أكثر من ستة عقود، توسعاً وتنوعاً في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري، فضلاً عن الشراكات المؤسساتية والأكاديمية.
وأكد السفير التزامه بمواصلة العمل من أجل تعزيز الشراكة الجزائرية–البلجيكية، القائمة على الاحترام المتبادل والصداقة، معرباً عن أمله في الإسراع في إنشاء منتدى لرجال الأعمال الجزائريين والبلجيكيين ليكون رافعة حقيقية لتطوير التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
كما أبرز رئيس مجلس الأمة خلال اللقاء أهمية البعد البرلماني كأداة محورية في دعم الدبلوماسية الثنائية، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البرلمان الجزائري والبرلمان البلجيكي الفدرالي، عبر تفعيل الدبلوماسية البرلمانية، وتكثيف تبادل الزيارات بين اللجان المتخصصة، وتطوير عمل مجموعات الصداقة البرلمانية، بما يتيح تبادل الخبرات التشريعية وتعزيز التشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي ختام اللقاء، جدّد الطرفان التزامهما بمواصلة الحوار وتوسيع آفاق التعاون بين الجزائر وبلجيكا على مختلف المستويات، بما يعكس متانة الشراكة الثنائية ويكرّس روح الصداقة والتقدير المتبادل بين الشعبين.
نسرين عياد

