
أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، يوم الإثنين 26 جانفي 2026، على اجتماع موسّع جمعه بمسؤولي المنظمات النقابية المعتمدة لدى القطاع، بثانوية الرياضيات محند مخبي بالقبة، بحضور إطارات من وزارة التربية الوطنية ووزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وممثلين عن المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز الحوار المنظم مع الشريك الاجتماعي، عقب اختتام الجولة الثانية من جلسات العمل المخصصة لدراسة مقترحات تعديل المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المتعلق بالقانون الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية، والتي خُصصت لتلقي ملاحظات النقابات، خاصة ما تعلق بملف موظفي المصالح الاقتصادية وتسوية الوضعية القانونية للنقابات وفق أحكام القانون 23-02 المتعلق بالحق النقابي.
تأكيد على الحوار التشاركي وتعديل القانون في أقرب الآجال
وأكد الوزير أن الوزارة اعتمدت منهجية قائمة على الحوار التشاركي والاستماع لكافة الشركاء الاجتماعيين من أجل الوصول إلى صيغة توافقية لمشروع تعديل القانون الأساسي، بما يضمن الاستقرار المهني والاجتماعي لموظفي القطاع، مشيرًا إلى أن مشروع التعديل سيتم رفعه إلى الجهات المختصة في أقرب وقت ممكن لتفادي أي مراجعات لاحقة.
وأوضح سعداوي أن القانون الأساسي يندرج ضمن تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لموظفي التربية، مذكّرًا بجملة المكتسبات التي تحققت، على غرار استحداث رتب جديدة، رفع التصنيف، تخفيض الحجم الساعي، إقرار مناصب مكيّفة، والتقاعد المسبق، مع التأكيد على مواصلة تعزيز هذه المكاسب.
وضعية النقابات والتنسيق مع وزارة العمل
وفيما يخص وضعية أعضاء المنظمات النقابية، أوضح الوزير أن بعض الإجراءات تبقى مرتبطة باستكمال الجوانب التنظيمية لدى وزارة العمل، خاصة ما تعلق بملفات الانتداب وانتخاب المندوبين النقابيين، وعليه تقرر تعليق بعض الإجراءات مؤقتًا إلى غاية تحيين المعطيات، بما يسمح بمعالجة الملف بسلاسة لاحقًا.
نقاش معمّق حول التكوين قبل الإدماج
وخُصص جزء هام من الاجتماع لمناقشة ما شهدته الساحة التربوية يوم 24 جانفي 2026 بخصوص التكوين قبل الإدماج، حيث أشار الوزير إلى أن، الأغلبية الكبيرة من المعنيين طالبت بالإدماج دون شرط التكوين، وهو ما سيتم أخذه بعين الاعتبار في مشروع تعديل القانون الأساسي.20% من المعنيين عبّروا عن رغبتهم في مواصلة التكوين، وسيُضمن حقهم في ذلك.
الوزارة لاحظت أن أسباب الرفض تعود إلى محتوى التكوين وبرمجته يوم عطلة، وقد تم الاستجابة لمطلب تغيير اليوم وإعادة تنظيم البرنامج.
وأكد الوزير ضرورة احترام جميع المواقف، سواء للمؤيدين أو الرافضين للتكوين، مشددًا على أن قرارًا رسميًا بخصوص هذا الملف سيصدر في القريب العاجل.
نحو توافق شامل يضمن استقرار القطاع
وفي ختام اللقاء، شدد وزير التربية على أن نجاح تعديل القانون الأساسي يبقى مرهونًا بتوافق النقابات الـ28 حول النقاط المطروحة، مؤكداً استعداد الوزارة لمواصلة جلسات الحوار وورشات العمل إلى غاية بلوغ أعلى مستوى من التوافق، بما يخدم مصلحة القطاع ويعزز استقراره.
نسرين عياد

