
تحادث وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، اليوم الخميس 22 جانفي 2026، بالعاصمة التشادية أنجامينا، مع وزيرة البترول والمناجم والجيولوجيا بجمهورية تشاد، ندولينودجي أليكس نايمباي، وذلك على هامش مشاركته، ممثلًا لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في أشغال المعرض الدولي للمناجم والمحاجر والمحروقات “سيميكا تشاد 2026”.
وجرى اللقاء بحضور سفير الجزائر لدى جمهورية تشاد، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، والرئيس المدير العام لشركة نفطال، جمال شردود، إلى جانب المدير العام للمعهد الجزائري للبترول IAP، محمد خوجة، وعدد من الإطارات والمسؤولين من الجانبين الجزائري والتشادي.
وبالمناسبة، أعرب وزير الدولة عن شكره لجمهورية تشاد على اختيار الجزائر ضيف شرف لهذا الحدث القاري الهام، مؤكدًا أن هذه الدعوة تعكس عمق ومتانة العلاقات الثنائية بين البلدين، كما ثمّن حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها الوفد الجزائري.
واستعرض الطرفان واقع وآفاق العلاقات الجزائرية–التشادية التي تتسم بطابعها الأخوي والتاريخي، خاصة عقب التوقيع على محضر محادثات بين البلدين في مجالي المحروقات والمناجم خلال زيارة وزيرة البترول التشادية إلى الجزائر في ديسمبر 2025، والتي شكلت محطة بارزة لتعزيز التعاون الثنائي.
وفي هذا السياق، تم الاتفاق على تعزيز التعاون وتوسيعه في قطاعي المحروقات والمناجم، من خلال إنشاء فريقين مشتركين، أحدهما مختص في المحروقات والآخر في المناجم، يتكفلان بتحديد فرص الشراكة ومتابعة تنفيذ المشاريع المتفق عليها.
كما جدد الوزير عرقاب، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، التأكيد على حرص الجزائر على توطيد علاقات التعاون مع جمهورية تشاد، لا سيما في إطار التعاون جنوب–جنوب ومع الدول الإفريقية الشقيقة.
وتناولت المحادثات آفاق التعاون على مستوى سلسلة القيمة لقطاع المحروقات، بما يشمل أنشطة الاستكشاف والإنتاج والنقل والتكرير والبتروكيماويات وتسويق المنتجات النفطية وغاز البترول المميع، إضافة إلى إمكانية تطوير شراكات بين مجمع سوناطراك وفروعه والمؤسسات التشادية.
كما تم التأكيد على أهمية التكوين وبناء القدرات، خاصة عبر المعهد الجزائري للبترول، والاستفادة من الخبرة الجزائرية الرائدة في مجال صناعة النفط والغاز وتنظيم القطاع.
وفي مجال المناجم، ناقش الجانبان سبل التعاون في استغلال وتحويل الموارد المنجمية، وإجراء البحوث والدراسات الجيولوجية، وإعداد الخرائط الجيولوجية والمنجمية، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالي التنظيم الإداري والإطار القانوني المنظم للنشاطات المنجمية، حيث عبّر الجانب التشادي عن اهتمامه الكبير بالاستفادة من التجربة الجزائرية في هذا المجال.
نسرين عياد

