قامت وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة صورية مولوجي، السبت، بالاشراف على انطلاق فعاليات الطبعة الحادية عشر للمهرجان الثقافي الوطني للشعر الملحون ببلدية سيدي لخضر بمستغانم. إذ حرصت الوزيرة على عودة فعاليات المهرجان إلى سيدي لخضر. حيث قامت بزيارة إلى ضريح الولي الصالح أين قدمت مجموعة من المصاحف لطلبة الزاوية. وهبة من إصدارات الوزارة لرئيس بلدية سيدي لخضر. ثم أعطت مولوجي إشارة انطلاق مختلف فعاليات البرنامج. على غرار الأماسي الشعرية بساحة بلدية سيدي لخضر. و”الجمع السنوي “، وعروض الفروسية. واستكملت الوزيرة افتتاح المهرجان بدار الثقافة ولد عبد الرحمان كاكي بمستغانم. وكان ذلك وسط حضور والي الولاية والسلطات المحلية. إلى جانب نخبة من الفنانين وشعراء الملحون من مختلف ربوع الوطن. كما قامت مولوجي بتوزيع مجموعة من الكتب لفائدة مكتبات ولاية مستغانم.
وفي كلمة الافتتاح أشادت وزيرة الثقافة بأهمية مهرجان الملحون في خارطة المشهد الثقافي الجزائري. كما أكدت أن هذه الطبعة ستظل متميزة بعودة فعاليات المهرجان إلى بلدية سيدي لخضر. معربة في هذا الصدد عن سعادتها :” ومدينة سيدي لخضر تستعيدُ نشاطات المهرجان الثقافي الوطني للشّعر الملحون. الذي ولد من رحمها ومن عبقريّة دفينها الشيخ سيدي لخضر بن خلوف. الولي الصالح والمقاوم الفارس والشاعر الأصيل والمجدد. وسلطان المادحين لسيد الخلق عليه الصلاة والسلام”. وكشفت الوزيرة بأن العناية الفائقة التي نخص بها الشعر الملحون في بلادنا “إنما هي تعبير عن الحرص البالغ للدولة الجزائرية. وفي مقدمتها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على حفظ التراث الثقافي المادي واللامادي لبلادنا. باعتباره رافدا رئيسيا لمقوماتنا الحضارية. وحصنا منيعا لصون الهوية والذاكرة الثقافية”. وأضافت الوزيرة: ” إنه وأمام العديد من المحاولات المغرضة الرامية إلى المساس بتراثنا بمختلف الأشكال. فإنه من الضروري أن نذكر وخاصة الناشئة والأجيال الصاعدة. أن الشعر الملحون الذي نجتمع في رحابه اليوم هو إبداع جزائري خالص وأصيل. وعلامة ثقافية جزائرية بامتياز. وكان ذلك مع الشاعر الشيخ سيدي لخضر بن خلوف. المؤسس لهذا التيار الشعري الناطق باللغة العامية في القرن السادس عشر. والشهادات على ريادته هذا اللون الأدبي أكثر من أن تحصى. وهو الأمر الذي يبعث فينا الشعور بالاعتزاز. والإرادة للحفاظ على هذا الموروث العريق في ثقافتنا الوطنية”.
ودعت الوزيرة على صعيد آخر إلى العناية أكثر بتراثنا الملحون. الذي يحتاج إلى اشتغال حقيقي من أجل جمعه وتبويبه، وما انتشر منه. وكذلك الذي يجوب الآفاق هو تراث ثقيل في ميزان الشّعرية العربية العامية، وعليه تضيف الوزيرة “لا يمكن التسليمُ بأنّ هذا الزّخمَ الشّعريَّ ولد بين عشيّةٍ وضحاها. إنّه نتاج قرون كاملة من التأمّل والتجريب والتواصل الأدبي بين مختلف الشعراء الجزائريّين الكبار. ولا بدّ أن ننوّه بأنّه خيارٌ فنيٌّ، فأغلبُ روّادهِ كانوا فقهاء وحكماء وعلماء لهم باعٌ في الشّعر الفصيح. وأنا أدعو المبدعين الجزائريّين إلى الاستثمار في هذه الجزئية وتقديم أعمالٍ فنيّة للسينما والتلفزيون والمسرح. تخلّدُ وتنصفُ ذاكرتنا الثّقافية ككلّ، وتحتفي بأعلام الثقافة ورموزها”. وأشادت وزيرة الثقافة والفنون في هذا المقام بالأساتذة المكرمين. على غرار أحمد الأمين دلاي، نظير ما قدّمه من بحثٍ وجمع لفائدة الشّعر الملحون. وعبد القادر بن دعماش نظير جهوده الكبيرة في جمع وتصنيفِ الأعمال الفنية التي استثمرت الملحون. والفنان نور الدين بن عطية لما قدّمه للفن الشّعبي خصوصا. وللقصيدة الملحونة على وجه التحديد.
جدير بالذكر أنه وإلى جانب العديد من النشاطات. التي سيعرفها المهرجان الثقافي الوطني للشعر الملحون. في طبعته الحادية عشر في بلدية سيدي لخضر. تم تنظيم يوم دراسي حول ” المسار المقاوماتي للشاعر المجاهد سيدي لخضر بن خلوف” اليوم الأحد. بدار الثقافة ولد عبد الرحمان كاكي.
وفي الأخير أعلنت الوزيرة عن بشرى سارة لساكنة ولاية مستغانم. متمثلة في اقتراح تسجيل مشروع دراسة وترميم وإعادة تأهيل ضريح الدولي الصالح العالم الجليل سيدي لخضر بن خلوف. في مشروع قانون المالية لسنة 2025. إضافة إلى مشاريع أخرى من ضمنها، مشروع دراسة ومتابعة وإعادة تأهيل قاعة العروض بدار الثقافة . ودراسة متابعة وترميم مسجد الكبير بمستغانم. وكذا شمتابعة وترميم دار القائد بمستغانم. اضافة إلى عملية تم تسجيلها في 2024 والمتمثلة في دراسة ومتابعة وأشغال ترميم السور القديم بمستغانم. مع العلم أنه وفي إطار تطهير مدونة المشاريع الاستثمارية المجمدة. احتفظت وزارة الثقافة والفنون بعملية مهمة لتجديدها ورفع التجميد عنها. وهي العملية المتمثلة في دراسة مخطط استصلاح والاشغال الاستعجالية بقضية مستغانم.