البعثة الجزائرية في الأمم المتحدة: أجندة سياسية تحرّك الحملة العنصرية الحاقدة وزير الشباب و الرياضة: سنرد بصرامة على كل استفزاز بحق الملاكمة خليف بطلة الجزائر ترد منتقديها بلغة الانتصارات و عينها على “الذهبية”
أكدت البعثة الدائمة للجزائر في الامم المتحدة, اليوم الأربعاء, أن المشككين في الملاكمة الجزائرية, إيمان خليف, لهم أجندة سياسية مجهولة المقاصد, مشيرة إلى أن تقرير اللجنة الأولمبية الدولية “قصم ظهر كل مشكك”. وفي كلمته خلال إحاطة مجلس الأمن الدولي حول موضوع “الحفاظ على الالتزامات لصالح المرأة, السلام والأمن في سياق الانسحاب السريع لبعثات السلام”, أكد ممثل الجزائر أن “الملاكمة الشجاعة, الانسة إيمان خليف ولدت أنثى, عاشت طفولتها بنتا يافعة, مارست الرياضة كامرأة بكامل المقاييس”, مشددا على أنه “لا يوجد أدنى شك حول ذلك, إلا من له أجندة سياسية لا ندري مقاصدها”. وأضاف ممثل الجزائر قائلا: “أكتفي بإحالة الجميع إلى اللجنة الأولمبية الدولية نفسها والتي بكامل الوضوح وبشهادتها تقصم ظهر كل مشكك في بطلتنا الشجاعة الآبية, حفيدة النساء الجزائريات الحرائر”. وتوعدت الجزائر، بمقاضاة كل من يمس بالملاكمة إيمان خليف، في أعقاب تواصل حملات التشويه بحقها منذ منافستها في أولمبياد باريس 2024.جاء ذلك وفق تغريدة لوزير الشباب والرياضة، عبد الرحمن حماد، نشرها على حسابه في منصة “إكس”.وقال الوزير الجزائري في هذا الصدد “لازالت الهجمات تتواصل ضد بطلتنا إيمان خليف من طرف هيئة لا يُعترف بها بتاتا من طرف اللجنة الأولمبية”.وأضاف: “سخّرت الجزائر إمكانيات خارقة للعادة للمتابعة القضائية لكل من مس بطلتنا وسنرد على كل استفزاز بصرامة وقوة”.وختم حماد قائلا: “طاقتنا للدفاع عن إيمان والمرأة الجزائرية عامة لا نهاية لها”. وتواصل الملاكمة الجزائرية إيمان خليف صنع التميز والرد على منتقديها بطريقتها الخاصة في الألعاب الأولمبية الجارية في العاصمة الفرنسية باريس، وهذا بعدما تأهلت عن جدارة إلى نهائي وزن أقل من 66 كلغ سيدات على حساب الملاكمة التايلاندية يانيائيم سوفانافينغ، بإجماع الحكّام (5-0)، وبذلك أصبح رهانها منصبا على افتكاك الميدالية الذهبية، وبالمرة السير على خطى رياضيات جزائريات حققن هذا الإنجاز، ويتعلق الأمر بحسيبة بولمرقة ونورية بنيدة مراح وكاييليا نمّور. أكدت الملاكمة الجزائرية إيمان خليف على علو كعبها وقوة شخصيتها وقدرتها على صنع التميز والرد في الميدان على جميع الحاقدين والحاسدين الساعين على تثبيط عزيمتها بإشاعات مغرضة لكنها لم تثن من عزيمتها، فرأت بأن الرد بلغة الانتصارات أفضل بكثير من الرد بمنطق الكلام والتصريحات، وهذا بعدما عبدت طريقها نحو نهائي أقل من 66 كلغ سيدات، حيث ستكون على موعد مع منازلة حاسمة هذا الجمعة أمام الملاكمة الصينية يانغ ليو، ما يجعل الفرصة مواتية لابنة تيارت للبرهنة على قوتها أحقيتها في افتكاك الذهب الأولمبي أمام منافسة قوية سبق لها أن حازت ذهبية وزن أقلّ من 66 كلغ في بطولة العالم سيّدات العام الماضي، مثلما تعد الفرصة أيضا مواتية لتحقيق مكسب أفضل من الذي ضمنته لحد الآن، مادام أن الميدالية الفضية قد ضمنتها بمجرد ترسيم تألقها إلى النهائي، ما يجعل عينها على الميدالية الذهبية لدخول التاريخ بغية منح أول ميدالية من هذا النوع في رياضة الملاكمة سيدات، والثانية من نوعها في رياضة الفن النبيل بعد ذهبية المرحوم حسين سلطاني في أولمبياد أطلنطا 1996.ويتزامن تألق الملاكمة إيمان خليف مع الحملة الشرسة التي تحيكها عدة جهات حاقدة وحاسدة تسعى إلى الصيد في مستنقع المياه العكرة، إلا أن الرسالة التي وجهها رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ للملاكمة إيمان خليف قد أعاد الهدوء وبعث الثقة مجددا، وهذا بعدما أعرب عن دعمه الكامل للرياضة الجزائرية بعد الهجمات التي تعرضت لها من عدة جهات وفق غايات وأجندة هدفها الإساءة وتثبيط العزيمة، حيث من بين ما قاله توماس باخ في الرسالة التي وجهها للملاكمة إيمان خليف “عدد كبير جدًا من الناس قد شهدوا المعاملة السيئة التي تعرضتِ لها لمجرد مشاركتك في مسابقة أولمبية ومتابعتك لحلمك الأولمبي. لا ينبغي لأي رياضي أن يكون هدفًا لمثل هذه الهجمات، وآمل أن تتمكني من التغلب على هذه الهجمات وتستمري في المشاركة في مسابقات الملاكمة رغم هذا الجدال غير المبرر”، ما يعكس الدعم والحماية الذي تحظى به إيمان خليف من اللجنة الأولمبية الدولية.