
أكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، السيد سيد علي زروقي، أن توسيع الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني من شأنه أن ينعكس إيجابًا وبشكل مباشر على الاقتصاد الوطني، لاسيما من خلال تعزيز قيمة الدينار الجزائري في سوق الصرف.
وأوضح الوزير، في تصريح للقناة الإذاعية الأولى، أن بلوغ نسبة 40 بالمائة من الجزائريين في استعمال وسائل الدفع الإلكتروني بشكل يومي قد يسمح بارتفاع قيمة الدينار الجزائري بنسبة تتراوح بين 10 و20 بالمائة في ظرف سنة واحدة، بالنظر إلى الأثر الإيجابي لهذا النمط من الدفع على تقليص تداول النقد وتنظيم الكتلة النقدية.
وأشار زروقي إلى أن الجزائر تعرف تحولا ملحوظا في خدمات البريد والدفع، خاصة عبر تسهيل توفير السيولة وتشجيع الانتقال التدريجي من التعاملات النقدية إلى المعاملات الإلكترونية، وهو ما من شأنه تخفيف الضغط على مكاتب البريد والموزعات الآلية، والحد من التداول المكثف للأموال النقدية.
كما أبرز الوزير أن الدفع الإلكتروني يساهم في تقليص الأعباء الجبائية، باعتبار أن المعاملات المنجزة عبر البطاقات لا تخضع للضرائب مثل عمليات السحب النقدي، الأمر الذي يشكل حافزا إضافيا للمواطنين لاعتماد هذا النمط من الدفع، ويعزز في الوقت ذاته الشمول المالي.
وأكد المتحدث أن المواطن يعد شريكا محوريا في دعم الاقتصاد الوطني وتقوية العملة الوطنية، من خلال تغيير الذهنيات والانتقال نحو استعمال وسائل الدفع الحديثة، مشيرا إلى أن عدد المعاملات الإلكترونية عرف قفزة نوعية بانتقاله من 83 مليون معاملة إلى قرابة 150 مليون معاملة، ما يعكس تحسنا معتبرا في استخدام هذه الخدمات.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على أن الدفع الإلكتروني يوفر راحة كبيرة للمواطنين، من خلال تسهيل تسديد الفواتير وإنجاز مختلف المعاملات اليومية بطريقة سريعة وتلقائية، دون عناء التنقل أو طول الانتظار، مؤكدا أن هذه الجهود تصب في إطار تحسين نوعية الحياة اليومية للمواطنين، ودعم مسار التطور الاقتصادي، وتعزيز الشمول المالي في الجزائر.
نسرين عياد

