قدّم وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، تصريحات هامة اليوم الإثنين حول منحة البطالة، مؤكداً أن الدولة رصدت غلافاً مالياً يفوق 420 مليار دينار سنوياً لتمويل هذه الآلية الاجتماعية، التي وصفها بأنها سياسة مستدامة لحماية الشباب خلال فترة بحثهم عن فرصة عمل، وليست مجرد إجراء ظرفي.
وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح الندوة الوطنية الأولى حول التشغيل وتقييم منحة البطالة والوساطة، المنظمة تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الداعية إلى تعزيز نجاعة آليات دعم طالبي العمل.
وأوضح الوزير أن رفع قيمة المنحة من 15 ألف دينار إلى 18 ألف دينار استلزم تخصيص ميزانية إضافية معتبرة، مشدداً على أن الدولة تعتمد في معالجة هذا الملف على مبادئ العدالة الاجتماعية ومرافقة الفئات الهشة، وليس على حلول مؤقتة.
كما كشف سايحي أن النساء يشكلن 71 بالمائة من مجموع المستفيدين من منحة البطالة، مقابل 29 بالمائة للرجال، معتبراً أن هذا المعطى يعكس التحديات التي تواجهها المرأة في سوق العمل وضرورة دعمها بسياسات فعّالة.
وحثّ وزير العمل مختلف الفاعلين في مجال التشغيل على احترام أحكام القانون 19-04 المتعلق بالتنصيب ومراقبة التشغيل، داعياً إلى إلزامية إيداع عروض العمل حصرياً لدى المرفق العمومي للتشغيل، ضماناً للشفافية وتكافؤ الفرص.
واختتم سايحي كلمته بالتأكيد على أن ملف التشغيل يشكل أولوية وطنية ومحوراً أساسياً للتنمية والاستقرار الاجتماعي، وفق ما ينص عليه الدستور.
بقلم نسرين عياد


