
أكد كمال رزيق، وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، أن ترقية الصادرات أصبحت خيارًا استراتيجيًا وهيكليًا للدولة، يهدف إلى تعزيز تنافسية المنتوج الجزائري وتقليص الاعتماد على المحروقات، ضمن التوجه الاقتصادي الوطني نحو تنويع الاقتصاد وزيادة حضور الجزائر في الأسواق العالمية.
وخلال عرضه أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، أوضح الوزير أن ترقية الصادرات خارج المحروقات لم تعد تعتمد على حلول ظرفية، بل تتأسس على إصلاحات هيكلية وسياسات متكاملة لتثمين القدرات الإنتاجية الوطنية وخلق قيمة مضافة مستدامة.
وفي هذا الإطار، أشار رزيق إلى إعادة هيكلة منظومة التجارة الخارجية، بما في ذلك حل وكالة “ألجكس” وإنشاء هيئتين وطنيتين متخصصتين، إحداهما لترقية الصادرات، والأخرى لمتابعة الواردات، لضمان وضوح الصلاحيات وضبط السوق واحترام الإطار القانوني والتنظيمي.
كما لفت إلى الانتهاء من إعداد مشروعَي قرارين وزاريين مشتركين لتنظيم عمل الهيئتين، إضافة إلى مشروع قانون التجارة الخارجية الموجود لدى الأمانة العامة للحكومة.
وتابع الوزير أن الوزارة تركز على دعم وترقية القطاعات القابلة للتصدير، مثل الصناعات الغذائية، المنتجات الفلاحية، الأجهزة الإلكترونية والكهرومنزلية، مواد البناء، والخدمات، مشددًا على أهمية تنويع قاعدة المصدرين، بما في ذلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الفلاحون، الحرفيون والمؤسسات الناشئة، مع تطوير مهنة المصدر المحترف.
وأشار رزيق إلى أن تحرير نشاط التصدير وتبسيط شروطه ساهم في توسيع قاعدة المصدرين، حيث بلغ عددهم نحو 1800 مصدر خلال العشرة أشهر الأولى من 2025، موزعين بين الأسواق الإفريقية، الأوروبية والآسيوية.
كما أبرز الدور المحوري للصندوق الخاص لترقية الصادرات في تغطية تكاليف النقل الدولي والمشاركة في المعارض، مع تعزيز الموارد المالية للصندوق وفق قانون المالية 2026.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على رقمنة مسار الدعم وتبسيط الإجراءات عبر إطلاق منصات رقمية وشباك وحيد للمصدرين، كما أبرمت اتفاقيات مع متعاملي النقل البحري والجوي والبري لتقليص الكلفة اللوجستية.
وعلى صعيد الترويج التجاري، شاركت الجزائر في 15 معرضًا دوليًا خلال 2025، كما نظم المعرض الوطني للتجارة البينية الإفريقية الذي أسفر عن عقود تصدير بقيمة 11.4 مليار دولار.
ويشمل برنامج المعارض الدولية لسنة 2026 أكثر من 26 فعالية دولية، إلى جانب برنامج وطني للمعارض في 28 ولاية.
وختم الوزير بالتأكيد أن ترقية الصادرات لم تعد مجرد سياسة قطاعية، بل مسار متكامل يعتمد على إصلاحات هيكلية وأدوات عملية وتنسيق مؤسساتي محكم، لتعزيز النمو، خلق الثروة، وترسيخ مكانة الجزائر كفاعل اقتصادي موثوق.
ن.ع

