
شارك كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلّف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، في زيارة عمل وزارية للجنة الاتحاد الإفريقي رفيعة المستوى حول جنوب السودان (C5)، احتضنتها العاصمة جوبا يومي 14 و15 جانفي 2026، في إطار دعم الجهود الإفريقية الرامية إلى ترسيخ السلام والاستقرار في هذا البلد.
وتندرج هذه الزيارة ضمن مساعي الاتحاد الإفريقي لمتابعة تنفيذ بنود اتفاق السلام المُنشَّط الموقّع سنة 2018، لاسيما في ظل الاستحقاقات المرتبطة باستكمال المرحلة الانتقالية والتحضير لتنظيم أول انتخابات منذ استقلال جنوب السودان.
كما تكتسي الزيارة أهمية خاصة في سياق التحضير للمداولات المرتقبة حول الوضع في جنوب السودان خلال القمة العادية التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المزمع عقدها بأديس أبابا في فبراير 2026.
وشمل برنامج الزيارة سلسلة من اللقاءات والمشاورات رفيعة المستوى، أبرزها لقاء مع رئيس جمهورية جنوب السودان، السيد سلفا كير ميارديت، إلى جانب محادثات موسعة مع وزير الشؤون الخارجية وأعضاء حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية.
كما عقدت اللجنة اجتماعات مع بعثة الاتحاد الإفريقي في جنوب السودان (AUMISS)، والسلك الدبلوماسي الإفريقي المعتمد بجوبا، فضلاً عن جلسات تنسيق مع ممثلي الهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد)، وبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS)، واللجنة المعاد تشكيلها للرصد والتقييم المشترك (RJMEC)، إلى جانب شركاء دوليين وسفراء معتمدين.
وفي السياق ذاته، شملت اللقاءات مسؤولي اللجنة الوطنية للمراجعة الدستورية، واللجنة الوطنية للانتخابات، ومجلس الأحزاب السياسية، إضافة إلى ممثلي المجتمع المدني، بهدف الوقوف على مختلف التحديات السياسية والمؤسساتية المرتبطة بالمرحلة الانتقالية.
وخلال مداخلاته، جدّد السيد سفيان شايب التأكيد على الدعم الثابت للجزائر لسيادة ووحدة جنوب السودان، معبّراً عن تضامنها الكامل مع شعبه في هذه المرحلة المفصلية.
كما ذكّر بالدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر على المستويين الإفريقي والأممي في مرافقة الحلول السلمية المستدامة، مؤكداً أن التنفيذ الشامل لاتفاق السلام المُنشَّط يظل الخيار الأمثل لتحقيق المصالحة الوطنية وتجاوز التحديات الأمنية والإنسانية الراهنة.
نسرؤن عياد

