
أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، السيد إبراهيم بوغالي، التزام المؤسسة التشريعية بدعم مسار ترقية اللغة الأمازيغية، من خلال إدراجها ضمن أنشطتها وبرامجها التواصلية والثقافية، بما يكرّس حضورها المؤسساتي داخل الفضاء البرلماني ويعزّز انفتاح المجلس على مختلف مكونات الهوية الوطنية.
وأوضح بوغالي، في تصريح للصحافة، أن هذه الخطوة تندرج في إطار تشجيع استعمال اللغة الأمازيغية داخل المؤسسات الرسمية، مبرزًا أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يعكس المكانة الثابتة التي تحتلها الأمازيغية كأحد ركائز الهوية الوطنية الجزائرية.
وشدّد رئيس المجلس الشعبي الوطني على أن ترقية اللغة الأمازيغية تجسّد الإرادة السياسية الصادقة للدولة، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز الوحدة الوطنية في إطار التنوع الثقافي والحضاري الذي يميّز الجزائر.
كما ثمّن الجهود التي تبذلها المحافظة السامية للأمازيغية في خدمة اللغة والثقافة الأمازيغيتين، معربًا عن تقديره لكل المبدعين والباحثين الذين يساهمون في إثراء المشهد الثقافي الوطني والحفاظ على الذاكرة التاريخية للأمة الجزائرية.
وفي السياق ذاته، أكد بوغالي أن الجزائر موحّدة وغير قابلة للتجزئة، وأن اللغة الأمازيغية تُعد جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، مشددًا على أن ما يجمع الجزائريين أقوى من كل محاولات التشكيك أو التقسيم، قائلاً: «نحن أمازيغ، نحن عرب، الجزائر وحدتنا عبر التاريخ وستظل تجمع كل مكونات الشعب في كنف الوحدة والتماسك».
وجاءت تصريحات رئيس المجلس الشعبي الوطني، صباح اليوم الجمعة، خلال إشرافه على إعطاء إشارة انطلاق القطار المخصّص لنقل الوفد المشارك في الاحتفال الوطني برأس السنة الأمازيغية يناير 2976، رفقة رئيس مجلس الأمة السيد عزوز ناصري، والأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية السيد الهاشمي عصاد، ورئيسة المفوضية الوطنية لحماية الطفولة وترقيتها السيدة مريم شرفي.
وتتضمن هذه المناسبة الوطنية تنظيم الطبعة السادسة من جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية، تحت إشراف المحافظة السامية للأمازيغية، في إطار دعم الإبداع وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال.
وقد جرت مراسم الانطلاق من محطة القطار بمطار هواري بومدين، في مبادرة رمزية تعبّر عن التلاحم بين مؤسسات الدولة ومختلف مكونات المجتمع، وتجسّد العناية التي توليها الجزائر لهويتها الوطنية وتعزيز وحدتها.
نسرين.ع

