
كشف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، اليوم السبت من ولاية قسنطينة، عن الشروع في عملية إعادة هيكلة هيئة التفتيش، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير آليات التقييم والارتقاء بأداء المنظومة التعليمية الوطنية.
وجاء ذلك خلال إشرافه على افتتاح أشغال الندوة الوطنية للمفتشين، المنظمة بقاعة العروض الكبرى “أحمد باي – زينيت” بقسنطينة، بمشاركة قرابة 800 مفتش من مختلف ولايات الوطن، حضورياً وعن طريق التحاضر المرئي عن بعد.
وأوضح الوزير في كلمته الافتتاحية أن هذه العملية تندرج ضمن مسار شامل لتحديث المنظومة التربوية، من خلال تطوير آليات التقييم وتجديد أدوار الفاعلين التربويين، وعلى رأسهم هيئة التفتيش، بما ينسجم مع متطلبات الإصلاحات الجارية في قطاع التربية.
وأكد سعداوي أن الوزارة تعمل على تسخير الإمكانيات الضرورية لتعزيز عمل المفتشين وتمكينهم من أداء مهامهم في أفضل الظروف، مشدداً على أن هذه الفئة تشكل “حجر الأساس” في القطاع، نظراً لدورها المحوري في مرافقة الإصلاحات التربوية وضمان تجسيدها ميدانياً داخل المؤسسات التعليمية.
وأشار وزير التربية الوطنية إلى أن تنظيم هذه الندوة يعكس أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، مبرزاً أن مهنة التفتيش تقوم أساساً على المرافقة والدعم والتطوير والتقويم البنّاء، بما يساهم في تحسين الأداء المهني للأطقم التربوية والإدارية.
وتهدف هذه الندوة الوطنية، التي جمعت مفتشين من مختلف الرتب والاختصاصات، إلى تثمين دور هيئة التفتيش في مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع التربية، وتعزيز آليات التقييم كرافعة أساسية للإصلاح، إلى جانب صياغة مقاربات ميدانية أكثر فعالية لمرافقة المؤسسات التربوية.
ومن المنتظر أن يواصل وزير التربية الوطنية زيارة العمل إلى ولاية قسنطينة، حيث سيشرف على وضع حجر الأساس لمشاريع تربوية جديدة، فضلاً عن معاينة وتدشين منشآت أخرى تابعة للقطاع.
نسرين عياد

