
في إطار البرنامج الاستعلامي للجنة الثقافة والسياحة والاتصال بالمجلس الشعبي الوطني، استقبلت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين، مساء الخميس 8 جانفي 2026، وفدًا عن اللجنة، وذلك بمقرها الوطني الكائن بدار الصحافة “الطاهر جاووت”.
وشكّل هذا اللقاء فضاءً للحوار وتبادل الآراء حول واقع المهنة الإعلامية في الجزائر، حيث تم التطرق إلى جملة من الانشغالات المهنية والاجتماعية التي يواجهها الصحافيون، في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام.
وحرصت المنظمة، بهذه المناسبة، على نقل انشغالات مهنيي القطاع وطرح رؤية شاملة تهدف إلى تحسين ظروف الممارسة الإعلامية وترقية الأداء الصحفي.
وخلال اللقاء، عرضت المنظمة على وفد اللجنة حزمة من المطالب الأساسية، في مقدمتها الإسراع في إصدار القانون الأساسي للصحافيين بما يكفل حقوقهم المهنية والاجتماعية، والتصدي لظاهرة العقود غير القانونية، مع تفعيل دور مفتشيات العمل عبر زيارات فجائية لضمان احترام تشريعات العمل وتحسين ظروف التشغيل داخل المؤسسات الإعلامية.
كما دعت المنظمة إلى وضع حد لحالات الطرد التعسفي، ومعالجة وضعية الصحافيين الذين يعملون لسنوات طويلة بعقود مؤقتة، ما يجعل مسارهم المهني هشًا وغير مستقر.وطالبت أيضًا بتسريع إصدار بطاقة الصحفي المحترف، وتفعيل اعتمادها كوثيقة رسمية معترف بها لدى مختلف الهيئات والمؤسسات.
ومن بين المطالب المطروحة كذلك، مراجعة شبكة الأجور والاتفاقية القطاعية، وربط الاستفادة من الدعم العمومي لوسائل الإعلام الخاصة باحترام قوانين الإعلام والعمل، إلى جانب ضمان التغطية الصحية، والسكن المدعم، والعطل المدفوعة، وتعويض الصحافيين عن العمل خلال الأعياد الدينية والوطنية.
وأكدت المنظمة ضرورة تمكين الصحافيين من يومي راحة أسبوعيًا، ومنح العاملين في الصحافة الورقية 15 يوم عطلة إضافية سنويًا، فضلاً عن الاعتراف بالصحافة كمهنة شاقة، بما يتيح الاستفادة من الامتيازات المرتبطة بالأقدمية والتقاعد المبكر.
كما تم التطرق إلى إشكالية الإشهار والرسوم والضرائب المفروضة على المؤسسات الإعلامية وتأثيرها على استقرار القطاع.
وفي مداخلته، شدّد رئيس المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين، السيد سليمان عبدوش، على أهمية إشراك الصحافيين وممثليهم في صياغة السياسات الإعلامية الوطنية، مؤكدًا أن ترقية الإعلام الوطني تمر حتمًا عبر توفير بيئة مهنية تحفظ كرامة الصحفي، وتضمن له الاستقرار الاجتماعي والحماية القانونية.
وفي ختام اللقاء، جددت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين التزامها بمواصلة الدفاع عن حقوق الصحافيين، والعمل على تعزيز الحوار والتعاون مع مختلف الشركاء والمؤسسات المعنية، من أجل بناء إعلام وطني حر، مهني ومسؤول، يعزز ثقة المجتمع في وسائل الإعلام ويخدم الصالح العام.
نسرين.ع

