أعلن وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، سيفي غريب، عن استمرار عملية استيراد السيارات منذ عام 2023، بهدف إدخال 227,232 مركبة إلى السوق الوطنية لتلبية احتياجات المواطنين. كما أشار إلى تقديم 36 ملفًا من قبل المتعاملين لتصنيع المركبات إلى مصالح الصناعة. وأكد الوزير أن وزارته تعمل بالتعاون مع القطاعات المعنية على إعادة تشغيل مصنع كيا السابق في ولاية باتنة في أقرب وقت، بالإضافة إلى جميع الوحدات المسترجعة من الدولة في إطار مكافحة الفساد.
وفي رد مكتوب على سؤال النائب جبالي فريدة، أوضح الوزير أن وزارته تركز بشكل أساسي على تطوير الصناعة الميكانيكية من خلال إنشاء صناعة حقيقية تعتمد على نسبة إدماج مرتفعة. ومع ذلك، فإن ندرة هذه السلعة تستدعي تزويد السوق المحلية عبر استيراد السيارات حتى يتم تطوير نشاط تصنيع السيارات. أشار سيفي إلى أن “عملية استيراد المركبات مستمرة منذ بداية عام 2023 من خلال الوكلاء الأربعة والعشرين المعتمدين، مما سيسمح بدخول 227232 مركبة إلى البلاد”.
وأضاف الوزير سيفي أن إعادة تنظيم نشاط تصنيع المركبات تتم وفقًا لنوع المركبة وأهميتها في تعزيز الاقتصاد الوطني، وذلك بموجب المرسوم التنفيذي رقم 22-304 الصادر في 17 نوفمبر 2022، الذي يحدد الشروط والإجراءات المتعلقة بنشاط تصنيع المركبات. وأوضح أن استئناف نشاط تصنيع المركبات في الجزائر يتم وفق قواعد واضحة، تتطلب بشكل خاص تطوير شبكات المناولين الصناعيين في قطاع الصناعات الميكانيكية، حيث ينص التنظيم على ضرورة تحقيق نسب متزايدة من الإدماج المحلي للمجموعات التركيبية والمجموعات الفرعية والملحقات.
تواصل اللجنة التقنية المعنية بدراسة ومتابعة طلبات اعتماد تصنيع المركبات عملها بشكل مستمر وبوتيرة تتناسب مع حجم الملفات المقدمة. سيتم منح الاعتماد لكل ملف يتوافق مع الشروط والأحكام المنصوص عليها في المرسوم رقم 22-34 المؤرخ في 17 نوفمبر 2022، الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة نشاط تصنيع المركبات المعدل والمتمم. حتى الآن، تم إيداع 36 ملفًا على المنصة الرقمية الخاصة بنظام تصنيع المركبات، وقد أسفرت الدراسات عن منح عدة اعتمادات لممارسة نشاط تصنيع أنواع مختلفة من المركبات، بما في ذلك السيارات السياحية والنفعية الخفيفة والدراجات النارية والشاحنات والحافلات والجرارات الزراعية والمقطورات. ومن المتوقع اعتماد علامات أخرى وفقًا لدفتر الشروط والقوانين والتنظيمات المعمول بها في الأيام المقبلة.
فيما يتعلق بمصنع كيا في ولاية باتنة، تسعى وزارة الصناعة والإنتاج الصيدلاني إلى استغلال مصانع المركبات الموجودة على أرض الواقع، بما في ذلك المصانع التي تمت مصادرتها لصالح الدولة والتي تم مؤخرًا التنازل عنها لمؤسسات عمومية. وتعمل مصالح الصناعة وجميع القطاعات المعنية على اتخاذ التدابير اللازمة لإدماج هذه المصانع في الاستراتيجية الجديدة للصناعة.