
أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة حورية مداحي، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، على مراسم تسليم الجائزة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف لسنة 2025 في طبعتها الثانية والعشرين، وذلك خلال حفل احتضنه قصر الثقافة مفدي زكريا، بحضور وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات الصغيرة، نور الدين واضح، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن هذا التكريم يندرج في إطار ترسيخ ثقافة التنافس الإيجابي بين الحرفيين، والارتقاء بالصناعة التقليدية والحرف وتطويرها، بما يعزز مكانتها الاقتصادية والثقافية.
وذكّرت في هذا السياق بتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التي شدد فيها على ضرورة إيلاء أهمية خاصة لقطاع السياحة والصناعة التقليدية، باعتباره رافدًا أساسيًا لتنويع الاقتصاد الوطني، وخلق مناصب الشغل، والحفاظ على الموروث الثقافي والفني والتاريخي.
وأوضحت السيدة مداحي أن هذه الطبعة شهدت مشاركة أكثر من 620 حرفيًا وحرفية من مختلف ولايات الوطن، قدموا 674 منتوجًا، تنافسوا عبر مراحل امتدت لعدة أشهر، وأسفرت عن اختيار 42 منتوجًا للمرحلة النهائية، تُوّج على إثرها سبعة حرفيين في مختلف التخصصات.
كما أبرزت الوزيرة أن القطاع يواصل جهوده لدعم الحرفيين ومرافقتهم، من خلال برامج التكوين والتأهيل، ورفع قدراتهم الإنتاجية والتنافسية، لتمكينهم من مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.
وبالمناسبة، أعلنت عن إطلاق منصة رقمية مخصصة لتسيير نشاطات الصناعة التقليدية والحرف، تهدف إلى عصرنة التسيير وتحسين جودة الخدمة العمومية، انسجامًا مع التوجه الوطني نحو تعميم الرقمنة.
من جهته، أكد رئيس لجنة الجائزة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف، أحمد بن عبد الهادي، أن الصناعة التقليدية أصبحت عنصرًا محوريًا في بعث وترقية الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن المنتوج الجزائري بات يحظى باهتمام متزايد على المستوى الدولي، لاسيما من طرف المنظمة العالمية للملكية الصناعية.
ويُذكر أن المسابقة شملت عدة مجالات حرفية، من بينها الخشب ومشتقاته، المعادن، الجلود، النسيج، الطين، الزجاج والصوف، بما يعكس تنوع وغنى الحرف التقليدية الجزائرية.
نسرين عياد

